عمر فروخ

898

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره - قال محمّد الجلجوليّ في الحضور والمعرفة ( يخاطب العزّة الإلهية ) : يا حاضرا في ضمير القلب ما غابا ، * لولاك ما لذّ لي عيش ولا طابا . آثار فعلك كانت أصل معرفتي ؛ * ويجعل اللّه للتوفيق أسبابا . - وقال في الحماسة على طريقة العارفين : تعالوا إلينا لا ملال ولا بعد . * ولا صدّ عن أبوابنا لا ولا طرد . تعالوا وقد صحّحتم عقد ودّكم ؛ * فمن صحّ منه العقد صحّ له الودّ . إذا جئتم لا تنزلوا عند غيرنا . * ومن غيرنا حتّى يكون له « عند » « 1 » ! فما كلّ دار في الهوى دار زينب ، * ولا كلّ خود بين أترابها هند . أنا الفارس الصنديد والأسد الذي * - أبو العون - من عزمي تذلّ له الأسد « 2 » . فتحت رتوقا كان صعبا مسدّها ، * وليس لها من بعد فتقي لها سدّ « 3 » . وجرّدت سيف العزم في موكب الوفا * بحدّ ذباب ما له أبدا غمد « 4 » . 4 - * * الضوء اللامع 8 : 184 ( رقم 462 ) ؛ الكواكب السائرة 1 : 74 - 77 . جلال الدين السيوطيّ 1 - هو جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمّد ابن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمّد بن سيف الدين خضر ابن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمّد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطيّ . أمّا « الأسيوطي » ( السيوطي ) فنسبة إلى أسيوط في صعيد مصر حيث كانت أسرته تعيش ؛ وأما « الخضيري » فلا يعرف السيوطيّ نفسه وجها لها . وكانت أمّه جارية تركية .

--> ( 1 ) غيرنا - كناية عن العزة الإلهية . - وأي الناس له قيمة حتى يمكن أن ينزل عنده الناس . ( 2 ) الصنديد : السيد الشجاع . ( 3 ) شققت طرقا ( إلى المعرفة الإلهية ) كانت مسدودة سدا يصعب على غيري فتحه . أما الآن فإنها لن تغلق بعد أن فتحتها أنا . ( 4 ) الذباب من السيف : حده أو طرفه المتطرف ( رأسه ) جردت سيف العزم : جرأت على السير في طريق التصوف ( للوصول إلى اللّه ) . في موكب الوفا ( المحبة الإلهية والطاعة ) . ما له أبدا غمد ( بفتح الغين ) رد السيف إلى قرابه ) : لن يبطل السير في طريق التصوف بعدي .